محمد بن الحسن الشيباني
338
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ ؛ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ؛ أي : نتركهم في العذاب « 1 » . قوله - تعالى - : وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ [ فَصَّلْناهُ ؛ أي : بيّنّاه . عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) ؛ ] « 2 » يعني : الّذين كذّبوا القرآن « 3 » ، وما جاء فيه من علامات السّاعة والبعث والنّشور . فآمن به المؤمنون و « 4 » المصدّقون ، فكان « 5 » لهم هدى ورحمة . قوله - تعالى - : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ؛ يريد : من البعث والإحياء والنّشور ، وما يتبع ذلك من أحوال القيامة . يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ؛ أي : أهلكوها . وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 ) . قوله - تعالى - : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ؛ أي : استولى عليه ملكه وسلطانه . و « العرش » أعظم مخلوقات اللّه - تعالى . قال بعض علماء التّفسير والكلام : الوجه في خلق اللّه - سبحانه - السّماوات
--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) ( 2 ) ليس في ج ، د ، م . ( 3 ) ج ، د ، م : بالقرآن . ( 4 ) ليس في م . ( 5 ) ج ، د ، م : وكان .